ابراهيم بن عمر البقاعي
660
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وليس في أهلِ الأهواءِ أصحُّ حديثاً منَ الخوارجِ ، ثم ذكرَ عمرانَ بنَ حطانَ وأبا حسانَ الأعرج ( 1 ) ولم يحتجَّ مسلمٌ بعبدِ الحميدِ الحمانيِّ ، إنّما أخرجَ لَهُ في المقدمةِ ، وقدْ وثّقهُ ابنُ معينٍ ) ) . ( 2 ) انتهى كلامُ " النكتِ " . وما اعتذرَ بهِ لا يفيدُ سلامةَ القولِ بأنَّ الداعيةَ يردُّ فإنَّ توثيقَهُ لايخرجُهُ عن كونهِ داعيةً ، وقولُ الشراةِ وهو جمعُ شارٍ ، قالَ / 224 أ / أهل اللغةِ : والشاري : واحدُ الشراةِ ، وهمُ الخوارجُ ، وإنما سمّوا بذلكَ لأنَّهُم زعموا أنهم شروا أنفسَهم منَ اللهِ ، وقيلَ : لأنَّهُم ألجُّ الناسِ في مذهبِهم مِنْ شَرِيَ الرجلُ - بالكسرِ - في الشرِّ ، إذا لجَّ فيهِ ( 3 ) . قولهُ : ( وداود بن الحصين ) ( 4 ) ، أي : الأمويُّ مولاهم ، أبو سليمانَ المدنيُّ ، رَوَى عنهُ مالكٌ ، وأخرجَ حديثهُ الجماعةُ قالُ ابنُ معينٍ : ( ( ثقةٌ ) ) ، وقالَ أبو حاتم ( 5 ) : ( ( ليسَ بالقويِّ ، ولولا أنَّ مالكاً رَوَى عنهُ لتُرِكَ حديثُهُ ) ) ، وذكرهُ ابنُ حبانَ في " الثقاتِ " ( 6 ) ، وقالَ : ( ( كانَ يذهبُ مذهبَ الشراةِ - يعني : طائفةً من الخوارجِ ، قالَ - وكلُّ منْ تَركَ حديثَهُ على الإطلاقِ وَهِمَ ؛ لأنَّهُ لم يكنْ بداعية ) ) وقالَ الساجيُّ ( 7 ) : ( ( منكرُ الحديثِ ، متهمٌ برأي الخوارجِ ) ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الكمال 5 / 482 ( 5076 ) . ( 2 ) التقييد والإيضاح : 150 ، وانظر : الثقات لابن حبان 7 / 121 ، والجرح والتعديل 6 / 16 . ( 3 ) العين مادة ( ( شري ) ) ، والصحاح مادة ( ( شري ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 359 . ( 5 ) في جميع النسخ الخطية : ( ( أبو زرعة ) ) ، والمثبت من الجرح والتعديل 3 / 388 ، وتهذيب التهذيب 3 / 163 - 164 ، والذي قاله أبو زرعة عنه : ( ( لين ) ) . ( 6 ) الثقات 6 / 284 . ( 7 ) في جميع النسخ الخطية : ( ( النسائي ) ) ، والمثبت من تهذيب التهذيب 3 / 164 ، والذي قاله النسائي عنه : ( ( ليس به بأس ) ) . ( 8 ) انظر : تهذيب الكمال 2 / 412 ( 1737 ) .